الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
312
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نعم يحتمل كون الذراعين اشتباه من الصدوق رحمه اللّه أو من بعض النّساخ فتكون مفادا كالثانية من الروايات تقريبا وعلى كل حال لكونهما مرسلة لا يمكن التعويل عليهما . واما الأولى والثانية من الروايات المذكورة كما رايت يكون الراوي فيهما عن الامام عليه السّلام إسماعيل بن جابر والمروى عنه أيضا واحد وهو أبو عبد اللّه عليه السّلام فيكون . اشكال فيهما من حيث تعارض كل منهما مع الآخر . واشكال من حيث تعارضهما مع الرواية الخامسة والسادسة . اما الكلام في تعارض كل منها مع الآخر فنقول بأنه بعد ما عرفت من أن الراوي في إحداهما ، يكون صفوان يروى عن إسماعيل . وجلالة صفوان معلوم . وفي الأخرى يكون محمد بن سنان المجهول حاله ، يروى عن إسماعيل فالامر يدور بين امرين . اما كون الخيرين خبرا واحدا بمعنى ان إسماعيل بن جابر سئل مرة واحدة حد الكر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام واجابه فروى كلامه الواحد مرة صفوان عن إسماعيل ومرة محمد بن سنان باختلاف في النقل وليس الخبران الا خبرا واحدا فعلى هذا الاحتمال لا ندري بان الصادر عن الإمام عليه السّلام اىّ من النقلين فلا يمكن التعويل على واحد من الخبرين فيسقطان عن الحجية . وأما كونهما خبرين ولا مانع من أن إسماعيل بن جابر سئل عن هذا الحكم مرتين فيكونان خبرين معارضين وحيث إنه لا يمكن الجمع بينها لا بد من الاخذ بما فيه من المرجّح والترجيح مع الأولى من الروايتين لان صفوان من الاجلاء . ومحمد بن سنان مجهول الحال فادلّة حجّية خبر الواحد تشمل الأولى